قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عََن أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلَ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي افْأَبْتَاعَهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك.
قَوْلُهُ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك يُرِيدُ بَيْعَ الْعَيْنِ دُونَ بَيْعِ الصِّفَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَجَازَ السَّلَمَ إلَى الْآجَالِ وَهُوَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ مِنْ قِبَلِ الْغَرَرِ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ عَبْدَهُ الْآبِقُ أَوْ جَمَلَهُ الشَّارِدُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً فَيَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الرَّجُلِ مَالَ غَيْرِهِ مَوْقُوفًًا عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا فِي مِلْكِهِ وَهُوَ غَرَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُجِيزُهُ صَاحِبُهُ أَمْ لَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا إسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ حَتَّى ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانَ فِي بَيْعٍ وَلَا رِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ وَلَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حََدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ بِعْتُه، يََعَنِي بَعِيرًٍا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَطَتْ حَمْلَاَنَهُ إِلَى أَهْلِي قَالَ فِي آخِرِهِ تَرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِأَذْهَبَ بِجَمْلِكِ خُذْ جَمْلَكَ وَثَمَنُهُ فَهُمَا لَكَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَمَّا الْحَدِيثُ وَقَوْلُهُ لَاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ فَهُوَ مِنْ نَوْعِ مَا تَقَدَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout