وَقَالَ أَحْمَدُ فِي بَيْعِ الْمُسْتَرْسَلِ يُكْرَهُ غَابْنُهُ وَعَلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَسْتَقْصِيَ لَهُ وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إذَا بَايَعَهُ وَقَالَ لَا خِلَابَةَ فَلَهُ الرَّدُّ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْبَيْعُ إذَا غَبِنَ فِيهِ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ غَبْنًَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِمِثْلِهِ فَاسِدٌ كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ خَابِرِيْ الْأَمْرِ أَوْ مَحْجُورًٌا عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إذَا تَصَادَرَ الْمُبَايِعَانِ عَنْ رِضًا وَكَانَا عَاقِلِينِ غَيْرَ مَحْجُورَيْنَ فَغَبْنَ أَحَدُهُمَا فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ قَرَأْت عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْعَرْبَانِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولُ أُعْطِيك دِينَارًًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكَتْ السِّلْعَةَ أَوْ الْكِرَاءَ فَمَا أَعْطَيْتُك لَكَ.
قَالَ الشَّيْخُ هَكَذَا تَفْسِيرُ بَيْعِ الْعَرْبَانِ وَفِيهِ لُغَتَانِ عَرْبَانَ وَأَرْبَانِ وَيُقَالُ أَيَضُلُ عَرْبُونَ وَأَرْبُونَ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ فَأَبْطَلَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِلْخَبَرِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَالْغَرَرِ وَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَأَبْطَلَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَجَازَ هَذَا الْبَيْعَ وَيَرْوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ.
وَمَالِ أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ إلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَتِهِ وَقَالَ أَيْ شَيْءٌ أَقْدَرُ أَنْ أَقُولَ وَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يََعَنِي أَنَّهُ أَجَازَهُ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ فِيهِ عَنْ بِلَاغِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout