قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ قَال: حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُِذَامِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَلَا حَلْوَانَ الْكَاهِنِ وَلَا مَهْرَ الْبَغْيَ.
قَالَ الشَّيْخُ إِذَا لَمْ يَحِلَّ ثَمَنُ الْكَلْبِ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا هُوَ عَلَى ثَمَنٍ وَمُثْمَّنٍ فَإِذَا فَسَدَ أَحَدُ الشَّقَّيْنِ فَسَدَ الشِّقُّ الْآخَرُ وَفِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ الْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْكَلْبِ فَرُوِيَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ هُوَ مِنْ السَّحْتِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُكْمِ وَحَمَّادٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ جَائِزٌ بَيْعِ الْكَلْبِ، وَقَالَ قَوْمُ مَا أُبِيحَ اقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ وَمَا حَرُمَ اقْتِنَاؤُهُ مِنْهَا فَبَيْعُهُ مُحْرِمٌ يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ، وَقَدْ حَكَيْنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُمُ ثَمَنَ الْكَلْبِ وَيُوجِبُ فِيهِ الْقِيمَةَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَنْ أَتْلَفَهُ قَالُوا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ عَلَيْهِ مَنْفَعَتَهُ وَشَبَّهُوهُ بِأُمِّ الْوَلَدِ لَا يَحِلُّ ثَمَنُهَا وَفِيهَا الْقِيمَةُ عَلَى مَنْ أَتْلَفَهَا.
قَالَ الشَّيْخُ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِالشَّيْءِ إذَا كَانَ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ لَمْ يَكُنْ دَالًًا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ كَالْمَيْتَةِ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ لِلْمُضْطَرِّ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَخْتٍ، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرُمَ الْخَمْرَ وَثَمَنُهَا وَحَرُمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنُهَا وَحَرُمَ الْخِنْزِيرُ وَثَمَنُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَاقَ خَمْرَ الْبِنْصْرَانِيُّ أَوْ قَتِلَ خِنْزِيرًٍا لَهُ فَإِنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout