أَوْ سَأَلَ حَضَرِيٌّ سَائِلٌ وَمَعِي دِرْهَمٍ صَحِيحٌ فَقُلْت اكْسِرْهُ لَهُ قَالَ لَا. وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَرِهَ قَطْعَهَا وَكَسْرُهَا مِنْ أَجْلِ التَّدْنِيقِ. وَقَالَ الْحَسَنُ لَعَنَ اللَّهُ الدَّانِقَ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الدَّانِقَ.
٤١!!! /٥٠م ومنْ بَاب النَّهْيِ عَنِ الْغَشَ
قَالِ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حََدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا مِنْ غَشَ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ لَيْسَ مِنَّا مِنْ غِشِّ مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى سِيْرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا يُرِيدُ أَنَّ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ وَتَرَكَ مُنَاصَحَتِهِ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَكَ اتِّبَاعِيٌّ وَالتَّمَسُّكُ بِسُنَتِي.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيُهُ عَنْ دِيْنِ الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هَذَا التَّأْوِيلُ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا ذُكِرْتُ لَكَ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُتَابَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ. وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَبِعْنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمِنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٦] .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّاّ بَيْعُ الْخِيَارِ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرَ.
قَالَ الشَّيْخُ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ بِوُجُودِهِ الْبَيْعَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبُو بَرْزَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout