لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ النَّاسُ وَلَا يَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَثَرُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا زُهَيْر، قَال: حَدَّثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَذَرُوا النَّاسَ يَرْزِقُ اللَّهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَا يَفْسُدُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يَقَعُ فَاسِدًًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْعُ مِنْ أَنْ يَرْتَفِقَ النَّاسَ وَمَنْ تَزِقَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِهِمْ.
وَقَدْ كَرِهَ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ لَاَ بَأْسَ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّهْيُ وَقَعَ عَنْهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.
وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ لَا تَبِعْ لِلْبَدَوِيِّ وَلَا تَشْتَرُ لَهُ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ بِمَعْنَى الْإِرْشَادِ دُونَ الْإِيجَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عََنَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصِرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخَطَهَا رَدُّهَا وَصَاعًَا مِنْ بَرِّ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاَثَةُ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًَا مِنْ طَعَامٍ لَاَ سِمْرَاءَ.
قَالَ الشَّيْخُ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاللُّغَةِ فِي تَفْسِيرِ الْمُصَرَّاةِ وَمِنْ أَيْنَ أَخَذَتْ وَاشْتَقَتَ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ التَّصْرِيَةُ أَنْ تُرْبِطَ أَخْلَافَ النَّاقَةِ وَالشَّاةِ وَتَتْرَكُ مِنْ الْحَلْبِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ لَهَا لَبَنٌ فَيْرَاهُ مُشْتَرِيهَا كَثِيرًا وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا لِمَا يَرَى مِنْ كَثْرَةِ لَبَنِهَا فَإِذَا حَلَبَهَا بَعْدَ تِلْكَ الْحَلْبَةِ حَلْبَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ عُرِفَ أَنَّ ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout