قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّاد، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََن أَبِي مَاجَدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنِّي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلَامًٍا وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُبَارِكَ لَهَا فِيهِ فَقُلْتُ لَهَا لَا تُسْلِّمِيهِ حَجَّامًًا وَلَاَ صَائِغًا وَلَاَ قُصََّابًا.
قال الشَّيخ يَشْبهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ كَسْبُ الصَّائِغِ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ الرِّبَا وَلِمَّا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْمَوَاعِيدِ فِي رَدِّ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَقَعُ فِي ذَلِكَ الْخَلْفِ، وَقَدْ يَكْثِرُ هَذَا فِي الصَّاغَةِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ كَالسَّمَّةِ لَهُمْ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ قَدْ يُشْرِكُهُمْ فِي بَعْضِ ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَكْذَبَ النَّلَسُ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَاغُونَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُ بِذَلِكَ، وَأَمَّا الْقَصَابُ فَعَمَلُهُ غَيْرُ نَظِيفٍ، وَثَوْبِهُ الَّذِي يُعَالَجُ فِيهِ صِنَاعَتُهُ غَيْرُ طَاهِرٍ فِي الْأَغْلَبِ وَالْحِجَامَةِ أَمْرٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِيمَا مَضَى.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنْ بَاعَ نَخْلًًا مُؤَبَّرًًا فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ إِلَّاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعَ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ مَالًًا بِحَالٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي أَرْفَعِ أَحْوَالِهِ وَأَقْوَاهَا فِي إضَافَةِ الْمِلْكِ إِلَيْهِ مَمْلُوكًًا عَلَيْهِ مَالَهُ وَمُنْتَزِعًًا مِنْ يَدِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ الِامْتِلَاكِ أَصْلًٌا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ مَالِكٌ الْعَبْدُ يَمْلِكُ إِذَا مَلَكَهُ صَاحِبُهُ، وَكَذَا قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ. وَفَائِدَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout