وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عََن أَبِي دَاوُد قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ رَافِعٍ فَقَالَ عَنْ رَافِعٍ أَلْوَانِ وَلَكِنْ أَبَا إِسْحَاقَ زَادَ فِيهِ زَرْعٌ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَيْسَ غَيْرُهُ يُنْكِرُ هَذَا الْحَرْفَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ حَمَّادًًا وَعَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَاهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عََن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَعَنْ الثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُحَاقِلَةُ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهَا فِيمَا مَضَى وَأَنَّهَا بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْحَبِّ وَالْمُخَابَرَةِ هِيَ الْمُزَارَعَةُ وَالْخَبِيرُ الْأَكَارَ. وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَأَمَّا الْمُعَاوَمَةُ فَهِيَ بَيْعُ السِّنِينِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إمَّا ثَمَرَةُ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ نَخَلَاتٍ وَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُوجَدْ وَلَمْ يُخْلُقْ وَلَا يُدْرَى هَلْ يَثْمُرُ أَوْ لًَا يُثْمُرُ. وَبَيْعُ الثُّنْيَا الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَنْ يَبِيعَهُ ثَمَرَحَائِطَهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ جُزْءًًا غَيْرَ مَعْلُومٍ قَيَبْطُلَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَجْهُولًا فَإِذَا كَانَ مَا يَسْتَثْنِيهِ شَيْئًا مَعْلُومًًا كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِ كَانَ جَائِزًا فَكَذَلِكَ إذَا بَاعَهُ صُبْرَةُ طَعَامٍ جُزَافًٍا وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ قَفِيزًٌا أَوْ قَفِيزَيْنِ كَانَ جَائِزًا لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مَعْلُومًًا مِنْ مَعْلُومٍ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حََدَّثنا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِلٌ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي هَذَا إثْبَاتِ الْمُزَارَعَةِ عَلَى ضَعْفِ خَبَرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي النَّهْي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout