ذَكَرَهَا وَقَدْ بَيَّنَّا عَلَّلَهَا.
وَفِي هَذَا الْبَابِ أَلْفَاطٌ يَحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرٍ وَشَرْحٍ مِنْهَا، قَوْلُهُ أَفْقَرَ أَخَاك أَوْ أُكْرِهَ بِالدَّرَاهِمِ، وَمَعْنَى أَفْقَرَ أَخَاكَ أَيْ أَعَِرَْهُ إيَّاهَا، وَأَصْلُ الْإِفْقَارِ فِي إعَارَةِ الظُّهْرِ، يُقَالُ أَفْقَرْت الرَّجُلُ بَعِيرِي إذَا أَعَرْتْهُ ظَهْرَهُ لِلرُّكُوبِ. وَمِنْهَا الْحَقْلُ وَهُوَ الزَّرْعُ الْأَخْضَرُ وَالْحَقْلُ أَيْضًُا الْقَرَاحُ الَّذِي يَُعََد لِلْمُزَارَعَةِ وَفِي بَعْضِ الْأَمْثَالِ لَا تَنْبُتُ الْبَقْلَةُ إلَّاّ الْحَقْلَةَ، وَمِنْهُ أَخَذَتْ الْمُحَاقَلَةَ وَمِنْهَا الْمُخَابَرَةُ وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَنَحْوِهِمَا وَالْخَبِيرِ وَالنَّصِيبِ وَالْخَبِيرِ الْأَكَارِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْجَمَّالُ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَضَعِّفُهُ وَيَقُولُ لَمْ يَرْوْهُ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرَ شَرِيكٍ وَلَا عَنْ عَطَاءٍ غَيْرِ أَبِى إِسْحَاقَ وَعَطَاءٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ شَيْئًٍا وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًَا، وَقَالَ تَفَرَّدُ بِذَلِكَ شَرِيكً، عََن أَبِي إِسْحَاقَ وَشَرِيكٍ يََهِمُ كَثِيرًٌا أَوْ أَحْيَانًَا.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَوْ صَحَّ وَثَبَتَ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَالْحِرْمَانِ لِلْغَاصِبِ وَالزَّرْعِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ وَتَكُوَّن مَعَهُ وَعَلَى الزَّارِعِ كِرَاءُ الْأَرْضِ، غَيْرُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ يَقُولُ إذَا كَانَ الزَّرْعُ قَائِمًًا فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَأَمَّا إذَا حَصَدَ فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْأُجْرَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout