قَالَ الشَّيْخُ الْمُلَامَسَةُ أَنْ تُلْمَسَ الثَّوْبَ الَّذِي تُرِيدُ شِرَاءَهُ أَيْ يَمَسُّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يُتَأَمَّلُهُ وَيَقُولُ إذَا لَمْسَتْهُ بِيَدَي فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ خِيَارٌ إنْ وُجِدَ فِيهِ عَيْبًا، وَفِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ مُسْتَدِلٌّ لِمَنْ أَبْطَلَ بَيْعَ الْأَعْمَى وَشِرَاءَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَدَلُّ وَيُتَأَمَّلُ بِاللَّمْسِ فِيمَا سَبِيلُهُ أَنْ يَسْتَدْرِكَ بِالْعَيَانِ وَحْسَّ الْبَصِيرَةَ.
وَالْمُنَابَذَةِ أَنْ يَقُولَ إذَا نَبَذْتْ إلَيْك الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَقَدْ جَاءَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ فِي الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إذَا وَقَعَ الْحَجَرُ فَهُوَ لَك وَهَذَا نَظِيرُ بَيْعِ الْحَصَاةِ.
وَأَمَّا اشْتِمَالُ الصَّمَاءِ فَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيْ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَيُسْدُلُ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ هَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى إلْيَتَيْهِ، وَقَدْ نَصَّبَ سَاقَيهُ وَهُوَغَيْرُ مُتَزِرٍ ثُمَّ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ يَجْمَعُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَيَشُدُّهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَقِيَتْ فُرْجَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهَوَاءِ تَنْكَشِفُ مِنْهَا عَوْرَتَهُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبْلَ الْحَبَلَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ حَبْلُ الْحَبْلَةِ هُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ، وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ أَنْ يَنْتِجَ النَّاقَةَ بَطْنَهَا ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نَتَجَتْ وَهَذِهِ بُيُوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ كُلُّهَا يَدْخُلُهَا الْجَهْلُ وَالْغَرَرُ فَنَهُوا عَنْهَا وَأَرْشَدُوا إلَى الصَّوَابِ حُكْمَ الْإِسْلَامِ فِيهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout