وَهَذَا الِاسْمُ عَلَى إطْلَاقِهِ لَا يَكُونُ إلَّاّ فِي الطَّاهِرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَايَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَرِقْت مَاءً وَلْيَقُلْ بَُلْتُ فَمَنَعَ إطْلَاقَ هَذَا الِاسْمِ عَلَى النَّجَاسَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عََنِ أَبِي زَُرِعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَُجِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبَ.
قَوْلُهُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا يُرِيدُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ هُمْ الْحِفْظَةُ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُبَ وَغَيْرَ الْجُنْبِ.
وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْجُنُبِ هَهُنَا مِنْ أَصَابَتِهِ جَنَابَةً فَأَخَّرَ الِاغْتِسَالَ إلَى أَوَانِ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُجْنَبُ فَلَا يَغْتَسِلُ وَيَتَهَاوَنَ بِهِ وَيَتَّخِذُهُ عَادَةً فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ، وَفِي هَذَا تَأْخِيرُ الِاغْتِسَالِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ وُجُوبِهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَجَنْبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً.
وَأَمَّا الْكَلْبُ فَهُوَ أَنْ يَقْتَنِيَ كَلْبًا لَيْسَ لِزَرْعٍ وَلَا ضَرْعٍ أَوْ صَيْدٍ، فَأَمَّا إذَا كَانَ يَرْتَبِطُهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ لِحِرَاسَةِ دَارِهِ إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الصُّورَةُ فَهِيَ كُلُّ صُورَةٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ كَانَتْ لَهَا أَشْخَاصٌ مُنْتَصِبَةً أَوْ كَانَتْ مَنْقُوشَةً فِي سَقْفِ أَوْجِدَارٍ أَوْمَصْنُوعَةٍ فِي نَمْطٍ أَوْمَنْسُوجَةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ مَا كَانَ فَإِنَّ قَضِيَّةَ الْعُمُومِ تَأْتِي عَلَيْهِ فَلْيَجْتَنِبْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout