إلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ نَسِيئَةٌ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ نَسِئًًا فِي الطَّرَفَيْنِ، جَمْعًَا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَتَوْفِيقًًا بَيْنَهُمَا وَحَدِيثُ سَمُرَةَ يُقَالُ أَنَّهُ صَحِيفَةٌ وَالْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةٍ مُخْتَلَفٍ فِي اتِّصَالِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ،، قَال: حَدَّثنا عَبَّاس الدُّورِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ صَحِيفَةَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ نَسِيئَةً مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الثَّقَاةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ قَالَ وَحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ وَطُرُقَ هَذَا الْحَدِيثَ وَاهِيَةٌ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ وَتَأْوِيلُهِ إِذَا ثَبَتَ عَلَى مَا قُلْنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ لِأَنَّهُ إِذَا بَاعَ بَعِيرٌ أَوْ بَعِيرَيْنِ فَقَدْ صَارَ ذَلِكَ حَيَوَانًٌا مَضْمُونًًا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً فَكَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمَنَعَ مِنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَمَنِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا اخْتَلَفَ أَجْنَاسُهَا جَازَ بَيْعُهَا نَسِيئَةً وَإِنْ شَابَهَتْ لَمْ يُجْزِ.
وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ بَيْعَهَا نَسِيئَةً كَانَتْ جِنْسًٌا وَاحِدًًا أَوْ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً إِذَا كَانَ أَحَدُ الْحَيَوَانَيْنِ نَقْدًا.
قَالَ الشَّيْخُ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَيْضًَا مَقَالَ وَقَدْ أَثْبَتَ أَحْمَدُ حَدِيثَ سَمُرَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout