الْأُنْثَيَيْنِ رَدُّ الْمَذْيِ وَكَسْرَ مِنْ غَرْبِهِ فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِغُسْلِهِمَا.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّاّ الْوُضُوءَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عََن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَُبَيَّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رُخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدَ.
قَالَ مَعْنَى الْمَاءِ مِنْ الْمَاءِ إنَّمَا هُوَ وُجُوبُ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ مِنْ أَجْلِ خُرُوجِ الْمَاءِ الدَّافِقِ وَكَانَ الْحُكْمُ فِي صَدْرِ الِاسْلَامِ أَنَّ مُخَالَطَةَ الرَّجُلِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَلْتَقِيَ الْخِتَانَانِ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ إتْرَالٍ لَا يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ فَأَحَدُ الْمَاءَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْخَبَرِ هُوَ الْمَنِيُّ وَالْمَاءُ الْآخَرُ الْغُسُولُ الَّذِي يُغْسَّلُ بِهِ. ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ الْحُكْمُ عَلَى أَنَّ الْخِتَانَيْنِ إذَا الْتَقَيَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ إنْزَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ لَمْ يَبْلُغْهُمْ خَبَرُ الْتِقَاءِ الْخِتَانِيْنَ. مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَى قَوْلِهِمْ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشِ وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ دَاوُد بْنُ عَلِيٍّ. وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ قَالَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الِاحْتِلَامِ.
وَفِي قَوْلِهِ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مُسْتَدِلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إلَى طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمَّاهُ مَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout