قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هِنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عََن أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مُوطَىءٍ وَلَا نَكَُفَ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا.
الْمُوطَىءُ مَا يُوطَأُ مِنْ الْأَذَى فِي الطُّرُقِ وَأَصْلُهُ الْمَوْطُوءِ بِالْوَاوِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعِيدُونَ الْوُضُوءَ لِلْأَذَى إذَا أَصَابَ أَرْجُلُهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ وَلَا يَنْظِفُونَهَا مِنْ الْأَذَى إذَا أَصَابَهَا.
وَقَوْلُهُ لَا نَكْفَ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا أَيْ لَا نَقِيهَا مِنْ التُّرَابِ إذَا صَلَّيْنَا صِيَانَةً لَهُمَا عَنْ التَّتْرِيبِ وَلَكِنْ نَرْسَلُهُمَا حَتَّى يَقَعَا بِالْأَرْضِ فَيَسْجُدَا مَعَ الْأَعْضَاءِ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِك، عََن أَبِي النََّّضِر عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ إذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إذَا وُجِدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضِحْ فَرْجُهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْمِقْدَادِ وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا. قَالَ فَسَأَلَهُ الْمِقْدَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لِيَغْسِلَ ذِكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ.
قَوْله فَلْيَنْضِحْ فَرْجَهُ مَعْنَاهُ لِيَغَسِّلَهُ بِالْمَاءِ وَأَمَرَ بِغُسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ اسْتِظْهَارًا بِزِيَادَةِ التَّطْهِيرِ لِأَنَّ الْمَذْيَ رُبَّمَا انْتَشَرَ فَأَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ وَيُقَالُ إِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِذَا أَصَابَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout