قَالَ: حََدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ لَمْ يَقْتَلْ وَقَدْ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زَمَنِ عُمَرَ وَانِمًا قُتِلَ لَهُ ابْنُ صَغِيرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَهْدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَهْدَرَ وَنَسَبَ الدَّمِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الدَّمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرِمَةُ الْعَبْدِيِّ بَُرًا مَنْ هَجْرَ فَأَتَيْنَا بِهِ مَكّةَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ فَبِعْنَاهُ وَثُمَّ رَجُلٌ يَزَنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِنٌ وَارْجَحْ.
قَوْله زِنٌ وَارْجَحْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ، وَذَلِكَ أَنَّ مِقْدَارَ الرُّجْحَانِ هِبَةٌ مِنْهُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَمَيِّزِمَنَّ جُمْلَةُ الثَّمَنَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَفِي مَعْنَاهُمَا أُجْرَةُ الْقَسَامِ وَالْحَاسِبِ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُنْهَى عَنْ أُجْرَةِ الْقَسَامِ وَكَرِهَهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
قَالَ الشَّيْخُ وَفِي مُخَاطَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ إيَّاهُ بِهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَزْنَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَإِذَا كَانَ الْوَزْنُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيفَاءَ يَلْزَمُهُ فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الْوَزَّانِ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقِيَاسُهُ فِي السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْبَائِعِ.
وَمِنْ بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ دُكَيْنِ، قَال: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَزْنَ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ وَتُخْبَطُ فِي تَأْوِيلِهِ فَزَعَمَ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout