قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حََدَّثنا أَبُو شِهَابٍ، قَال: حَدَّثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْحَلَالَ بَيْنَ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيْنَ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ.
أَحْيَانًا يَقُولُ مُشْتَبَهَةً وَسَأَضْرِبُ فِي ذَلِكَ مَثَلًا انَّ اللَّهُ تَعَالَى حُمََى حِمىً وَإِنْ حَمَى اللَّهُ مَا حَرَّمَ وَأَنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحُمَّى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَهُ وَأَنَّهُ مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يُجْسَرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ،، قَال: حَدَّثنا عِيسى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ وَلَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَى دَيْنَهُ وَعَرْضَهُ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي الْوَرَعِ وَفِيمَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانُ اجْتِنَابَهُ مِنْ الشُّبْهَةِ وَالرِّيبِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٍ أَيْ أَنَّهَا تَشْتَبُهُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ وَلَيْسَ أَنَّهَا فِي ذَوَاتِ أَنْفُسِهَا مُشْتَبِهَةٌ لَا بَيَانٌ لَهَا فِي جُمْلَةِ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ فَانَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا يَجِبُ لَهُ فِيهَا حُكْمٌ إِلَّاّ وَقَدْ جُعَلَ فِيهِ بَيَانًٌا وَنَصِبَ عَلَيْهِ دَلِيلًا وَلَكِنَّ الْبَيَانَ ضَرْبَانِ، بَيَانُ جَلِيٍّ يَعْرِفُهُ عَامَّةُ النَّاسِ كَافَّةً، وَبَيَانُ خَفِيٍّ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّاّ الْخَاصُّ مِنْ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ عَنْوا بِعِلْمِ الْأُصُولِ فَاسْتَدْرَكُوا مَعَانِيَ النُّصُوصِ، وَعَرَفُوا طُرُقَ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَرَدُّ الشَّيْءِ إلَى الْمِثْلِ وَالنَّظِيرِ.
وَدَلِيلِ صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورُ لَيْسَتْ فِي أَنْفُسِهَا مُشْتَبِهَةً قَوْلُهُ لَا يَعْرِفُهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout