قَالَ الرِّكَازُ الْكَنْزُ الْعَادِي.
قُلْت الرِّكَازُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَالْمَالُ الَّذِي يُوجَدُ مَدْفُونًا لَا يَعْلَمُ لَهُ مَالِكٌ رِكَازٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ كَانَ رِكْزُهُ فِي الْأَرْضِ أَيْ أَثْبَتَهُ فِيهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ الرِّكَازِ عُرُوقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتَسْتَخْرِجُ بِالْعِلَاجِ رَكَزَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ رِكْزًَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَرْكَزُ الْمَعْدِنَ إذَا أَنَالَ الرِّكَازَ.
وَالْحَدِيثَ إنَّمَا جَاءَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ عَلَى مَا فَسَّرَهُ الْحَسَنُ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ نِيلِهِ وَالْأَصْلُ إنَّ مَا خَفَتْ مُؤَوَّنَتُهُ كَثُرَ مِقْدَارَ الْوَاجِبِ فِيهِ وَمَا كَثُرَتْ مُؤَوَّنَتُهُ قُلَّ مِقْدَارَ الْوَاجِبِ فِيهِ كَالْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالْأَنْهَارِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِيبَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَصْرِفِ الرِّكَازِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الصَّدَقَاتِ، وَاحْتَجُّوا لِأَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّهُ مَالٌ مَأْخُوذٌ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَاحْتَجُّوا لِلشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ مَالٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَرْضِ كَالزَّرْعِ وَبِأَنَّ الْفَيْءَ يَكُونُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ لِلْمُقَاتَلَةِ وَهَذَا الْمَالُ يَخْتَصُّ بِهِ الْوَاجِدُ لَهُ كَمَالُ الصَّدَقَةِ.
يَكُونَ فِيهَا الْمَالِ
قَالُ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقُبْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout