صَخَّرَ عَنْهُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ تَأَلُّفًا لَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الدِّينِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا رَدُّهُ الْمَرْأَةُ فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًَا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ بَعْدَ أَنْ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ عَنْهَا، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَمْرُ فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ السَّبْيُ وَالدِّمَاءُ وَالْأَمْوَالُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَا يَرِيهِ اللَّهُ فِيهِمْ فَرَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُرُدَّ الْمَرْأَهُ وَأَنْ لَا تَسْيَى.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْطَعْ الزُّبَيْرَ نَخْلًَا.
قُلْت النَّخْلَ مَالَ ظَاهِرُ الْعَيْنِ حَاضِرَ النَّفْعِ كَمَا الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يَتَأَوَّلُ اقْطَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ الدَّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَّةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالاَ: حََدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَتْنِي جَدْتَايَ صَفِيَّةٌ وَدَُحِيبَةٍ ابْنَتَا عَُلَيْبَةَ وَكَانَتَا رَبِيبَتِي قِيلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ وَكَانَتْ جَدَّةُ أَبِيهِمَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا، قَالَتْ قَدَّمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ وَتَقَدَّمَ صَاحِبِي تَعْنِي حَرِيثُ بْنُ حَسَّانَ وَافْدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَبَايَعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اُكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدّهْنَاءِ أَنْ لَا يُجَاوِزَهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ إِلَّاّ مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِرً، قَالَ اُكْتُبْ لَهُ يَا غُلاَمَ بِالدّهْنَاءِ، فَلَمَّا رَأَيْتهُ قَدْ أَمَرَ لَهُ بِهَا شَخْصٌ بِي وَهِيَ وَطْنِي وَدَارِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout