أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةُ وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يَغِيبُوا شَيْئًا فَانَ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا لَحَُيِي بْنُ أَخْطَبَ وَقَدْ كَانَ قَتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النّضِيرِ حِينَ أُجْلِيْت النَّضِيرَ فِيهِ حَلّيْهِمْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: لِسََعَنَةَ أَيْنَ مَِسِكٍ حَُيَي بْنُ أَخْطَبَ قَالَ أَذْهَبْتُهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ فَوَجَدُوا الْمِسْكَ فَقَتَلَ ابْنََ أَبِي الْحَقِيقِ وَسَبّى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيّهِمْ وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَعْمَلُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَلَنَا الشَّطْرُ مَا بَدَا لَك وَلَكُمْ الشّطْرَ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُعْطِي كُلّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ.
قُلْتُ مَسْكَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ذَخِيرَةَ مَنْ صَامَتْ وَحُلِيٍّّ كَانَتْ لَهُ وَكَانَتْ تُدْعَى مَسْكَ الْحَمْلِ ذَكَرُوا أَنَّهَا قُوْمَتْ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ فَكَانَتْ لَا تَزِفُ امْرَأَةً إِلّاّ اسْتَعَارُوا لَهَا ذَلِكَ الْحُلِيّ وَكَانَ شَارِطُهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ شَيْئًا مِنْ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ فَكَتَمُوهُ وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ فِيهِمْ مَا كَانَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَاءَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَُشِيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَلِحَاجَتِهِ وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًًا.
قُلْت فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْأَرْضَ إِذَا غَنِمَتْ قُسِمَتْ كَمَا يُقْسِمُ الْمَتَاعَ، وَالْخَُرَثِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout