حَضَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْغَابَ عَنْهَا. وَأَمَّا الصَّفِيُّ فَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ مِنْ عَرْضِ الْغَنِيمَةِ مِنْ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَخَمُسَ عَبْدٌ أَوْ جَارِيَةً أَوْ فَرَسٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ غَيْرِهَا وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ مَعَ الْخُمُسِ الَّذِي لَهُ خَاصَّةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إلَى الْيَهُودِ أَنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَأَنَّكُمْ لِتُقَاتُلَنَّ صَاحِبُنَا أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَا يَحَولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خََدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ بِالْغَدْرِ فَأَرْسَلُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَ إلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِك وَلْيَخْرُجْ مِنَّا ثَلَاثُونَ حَبْرًا نَلْتَقِي بِمَكَانِ الْمُنَصِّفِ فَيَسْمَعُوا مِنْك فَإِنْ صَدَقُوك وَآمَنُوا بِكَ آمِنًا بِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدًا عَلَيْهِمْ بِالْكَتَائِبِ فَحَصَرَهُمْ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
قَوْله إنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونُ يُرِيدُ بِالْحَلْقَةِ السِّلَاحِ، وَقِيلَ أَرَادَ بِهَا الدَّرْعُ لِأَنَّهَا حََلِقٌ مُسْلَسَلَةٌ وَخََدََمِ النِّسَاءِ خَلَاخِيلَهُنَّ وَاحِدَتُهَا خََدَِمَةٌ وَالْمَخْدَّمُ مَوْضِعُ الْخُلْخَالِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْكَتَائِبِ الْجُيُوشُ الْمُجْتَمِعَةِ وَاحِدَتُهَا كَتَيْبَةٌ وَمِنْهَا الْكِتَابُ الْمَكْتُوبُ، وَمَعْنَاهُ الْحُرُوفُ الْمَضْمُومَةُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرَقَاءِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَحْسَبُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout