بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَإِنَّمَا لَهَا عَلَيْهِ أَنْ يَكْفِيَهَا الْخِدْمَةَ حَسَبَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا لَهَا عَلَيْهِ لِأَشْبَهَ أَنْ يَلْزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًٌّا أَوْ يُخْبِرُهُ مِنْ جهِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ الْحَالُ بَيْنَ عَلَيٍّ وَفَاطِمَةُ أَلْطِفَ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا الْمُنَاقَشَةُ فِي الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا الدُّخَيلُ بْنُ أَيَّاسِ بْنِ نُوْحِ بْنِ مُجَِّاعَة عَنْ هِلالِ بْنِ سَرِّ اجِ بْنِ مُجَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَجَاعَةٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ دِيَةَ أَخِيهِ قَتَلْتُهُ بَنُو سُدُوسٍ مِنْ بَنِي ذَهْلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ جَاعِلًًا لِمُشْرِكِ دِيَةٍ جَعَلْتِهَا لِأَخِيكَ وَلَكِنْ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عَقْبَى فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ مِنْ أَوَّلِ خَمْسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذَهْلَ.
قُلْتُ مَعْنَى الْعَقْبِى الْعِوَضَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ تَأَلُّفًًا لَهُ أَوْ لِمَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةٌ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا بِالْمُرْبَّدِ فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثَ الرَّأْسَ بِيَدِهِ قِطْعَةَ أَدِيمٍ أَحْمَرَ فَقُلْنَا كَأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؛ قَالَ أَجَلُّ قُلْنَا نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمَ الَّتِي فِي يَدِك فَنَاوَلْنَاهَا فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أَُقَيْشٍ أَنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاَةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَأَدّيْتُمْ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَسَهْمِ النَّبِيِّ وَسَهْمِ الصَّفِيّّ أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقُلْنَا مَنْ كَتُبَ لَكَ هَذَا الْكِتَابَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم.
قُلْتُ أَمَّا سَهْمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ يُسْهَمُ لَهُ كَسَهْمُ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout