لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَوْلًا لَهُ يَا رَسُولَ اللّهِ قَدْ بَلَغَنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوّجَ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ أَبَرَ النّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يَصََدِِقَانِ عَنّا فَاسْتَعْمَلْنَا يَا رَسُولَ اللّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَلْنُؤَدّ إلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمّالَ وَلَنَُصَبّ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مِرْفَقٍ، قَالَ فَأَتَى عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ لَنَا انْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ وَاَللّهِ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ هَذَا مِنْ أَمْرِكَ قَدْ نَلْتْ صَهْرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَلَمْ نَحْسِدْك عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَلِيّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَِرْم وَاَللّهِ لاَ أُرِيمَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحََوَْر مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتّى نُوَافِقَ صَلاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ فَصَلَّيْنَا مَعَ النّاسِ ثُمّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتّى أَتَى رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأَذِنَ الْفَضْلَ فَقَالَ اخْرُجَا مَا تَصَرّرَانِ ثُمّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ فَدَخَلْنَا فَتَوَاكِلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا ثُمَّ كَلّمْتهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللّهِ فَقَالَ كَلّمَهُ بِاَلّذِي أَمَرْنَا بِهِ أَبَوَانًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قَبْلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْنَا شَيْئًا حَتّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا تُرِيدُ أَنْ لَا نَعْجّلَ وَأَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي أَمْرِنَا، ثُمّ خَفَضَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إنّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النّاسِ وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمّدٍ ادْعُوا لِي نَوْفَلُ بْنَ الْحَارِثِ فَدُعِيَ لَهُ نَوْفَل، فَقَالَ يَا نَوْفَلُ أَنْكَحَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ فَأَنْكَحْنِي نَوْفَلُ ثُمّ قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ادْعُوا لِي مََحَْمِيّةَ بْنَ جُزْءٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَحْمِيَّةٍ أَنْكَحَ الْفَضْلُ فَأَنْكَحَهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout