يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَك فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيّ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اقْضَى بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، يََعَنِي عَلِيًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقَضُّ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ خَيْلٌ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطَ، فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاَللّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَا نَُوَرِثَُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبّاسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاَللّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلُّمَانِ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ: لَا نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً فَقَالَا نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ اللّهَ خَصّ رَسُولٌ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ لَهَا أَحَدًٌا مِنْ النّاسِ فَقَالَ ﴿َوْمَا أَفَاءَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنّ اللّهَ يُسَلِّطُ رُسْلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاَللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْحَشْرِ: ٦] وَكَانَ اللّهُ أَفَاءُ عَلَى رَسُولِ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاَللّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلَاَ أَخْذُهَا دُونَكُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاخِذٌ مِنْهَا نَفَقَةُ أَهْلِهِ سَنَةً أَوْ نَفَقَتُهُ وَنَفَقَةُ أَهْلِهِ سَنَةً وَيُجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةُ الْمَالِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطَ، فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاَللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلُّمَانِ ذَلِكَ قَالَا نَعَمْ فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَلِيّّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجِئْتُ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: لَا نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً وَاَللّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَصَادِقَ بَارٍ رَاشِدٍ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيُّهَا أَبُو بَكْرٍ فَلَمّا تُوُفِّيَ قُلْتُ أَنَا وَلِيُّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَوَلِيّ أَبِي بَكْرٍ فَوَلِيْتُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنَّ أَلِيَهَا فَجِئْت أَنْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout