قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمُرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْأَزْدِيّ أَخْبَرَهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مَا أَنْعََمِنَّا بِكَ أَبَا فُلَانٍ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فَقُلْت حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ أَخْبَرَك بِهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرَالْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلْتِهُمْ وَفَقْرِهُمْ احْتَجَبَ اللَّهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلْتِهُ وَفَقْرِهُ قَالَ فَجَعَلَ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ.
قَوْل مَا أَنْعَمْنَا بِكَ يُرِيدُ مَا جَاءَنَا بِكَ أَوْ مَا أَعْمَلُك إلَيْنَا وَأَحْسَبُهُ مَأْخُوذًٌا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ وَنَُعَمَّةَ عَيْنٍ أَيْ قُرَّةَ عَيْنٍ؛ وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يَعْتَدُّ بِزِيَارَتِهِ وَيُفْرَحُ بِلِقَائِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَا الَّذِي أَطْلَعُك عَلَيْنَا وَحْيَانًا بِلَقَائِكَ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَنْعَمْ صَبَاحًًا هَذَا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزُّرَقَاءِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ حَاجَتُك يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ فَقَالَ عَطَاءٌ الْمَُحََرّرِينَ فَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا جَاءَ شَيْءٌ بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ.
قَقُلْتُ يُرِيدُ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُعْتَقِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ تَبَعًَا فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمَ، وَكَانَ الدِّيوَانُ مَوْضُوعًا عَلَى تَقْدِيمِ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤَخَّرِينَ فِي الذِّكَرِ فَاذْكُرْ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout