حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ.
قُلْتُ إنَّمَا وَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ دُونَ الْقَضَايَا وَالْأَحْكَامِ فَإِنَّ الضَّرِيرَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْأَشْخَاصَ وَلَا يَثْبُتُ الْأَعْيَانُ وَلَا يَدْرِي لِمَنْ يَحْكُمُ وَعَلَى مَنْ يُحْكُمُ وَهُوَمُقَلِّدُ فِي كُلِّ مَا يَلِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَالْحُكْمِ بِالتَّقْلِيدِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا وَلَّاهُ الْإِمَامَةُ بِالْمَدِينَةِ إكْرَامًًا لَهُ وَأَخْذًَا بِالْأَدَبِ فِيمَا عَاتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿َعَبْسٌ وَتَوَلَّى أَنَّ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عَبْس: ١-٢] وَرُوِي أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ لَهُ كُلَّمَا أَقْبَلَ وَيَقُولُ مُرْحَبًًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِي، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إمَامَةَ الضَّرِيرِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ الْمَنَاهِلِ فَلَمَّا بَلَغَهُمْ الْإِسْلَامُ جَعَلَ صَاحِبُ الْمَاءِ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِّمُوا فَأَسْلَمُوا وَقَسَّمَ الْإِبِلَ بَيْنَهُمْ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْهُمْ فَأَرْسَلَ ابْنَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ ائْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ أَنَّ أَبِي شَيْخٍ كَبِيرٌ وَهُوَ عَرِيفٌ مَاءٌ وَأَنَّهُ يَسْأَلُك أَنْ تُجْعَلَ لِي الْعِرَافَةُ بَعْدَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ إنَّ أَبِي يُقْرِئِك السَّلَامُ فَقَالَ عَلَيْك وَعَلَى أَبِيك السَّلَامُ فَقَالَ إنَّ أَبِي جَعَلٍ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِّمُوا فَأَسْلَمُوا وَحُسْنَ إسْلَامُهُمْ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْهُمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ هُمْ قَالَ إنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِمْ فَلْيُسَلِّمْهَا وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْهُمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَلَهُمْ إسْلَامُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُوتِلُوا عَلَى الْإِسْلَامِ. وَقَالَ انْ أَبِي شَيْخٍ كَبِيرٌ وَهُوَ عَرِيفٌ الْمَاءِ وَانْهُ يَسْأَلُكُ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout