وَكَادَتْ عِيَابُ الْوَدِ مِنَّا وَمِنْكُمْ ... وَإِنْ قِيلَ أَبْنَاءُ الْعُمُومَةِ تَصِفَِر
وَقَوْله لاَ أَسْلَالَ وَلَا أَغْلالُ فَإِنَّ الْأَسْلَالَ مِنْ السَّلَّةِ وَهِيَ السَّرِقَةُ وَالْأَغْلَالُ الْخِيَانَةُ، يُقَالُ أَغَلُّ الرَّجُلِ إِذَا خَانَ أَغْلَالًًا وَغَلَ فِي الْغَنِيمَةِ غُلُولًَا. يَقُولُ إِنَّ بَعْضْنَا يَأْمَنُ بَعْضًَا فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لِدَمُهُ وَلَاَ لِمَالِهِ سِرًًّا وَلَاَ جَرًًّا وَلَاَ يَخُونَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى الْأَغْلالِ لُبْسَ الدَّرْعِ لِلْحَرْبِ وَالْأَسْلَالِ مِنْ سَلِّ السَّيْفِ وَزَيْفَ أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الْقَوْلُ وَلَمْ يَرْتَضِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَحَبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاذِنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًٍا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلْنَا الصَّدَقَةَ وَقَدْ عَنَّانًا قَالَ وَأَيْضًُا لَِتَمِلُّنهُ قَالَ فَاتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ نَكَرَهُ أَنَّ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرَهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تَسْلِفَنَا وَسَقًَا أَوْ وَسَقِينَ قَالَ كَعْبٌ أَيْ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي، قَالُوا وَمَا تُرِيدُ مِنَّا قَالَ نِسَاءُكُمْ، قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبَ نَرْهَنَكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا، قَالَ فَتَرَهَّنُونِي أَوْلاَدُكُمْ، قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يَسَبُّ ابْنَ أَحَدِنَا فَيُقَالُ رَهَنْتُ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقِينَ، قَالُوا نَرْهَنَكَ اللَّامَةَ يُرِيدُ السِّلَاحَ، قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَمُتَطِيبٌ يَنْضِحُ رَأْسَهُ فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِثَلَاَثَةِ نَفَرٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ عِنْدِي فُلَاَنَةَ وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ، فَقَالَ تَأْذَنُ لِي فَأَشَمَّ، قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout