اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ وَهَلْ هُوَ إلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ أَوْ بِضْعَةٍ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى فِيهِ الْوُضُوءُ بِأَنْ خَبَرَ بُسْرَةٍ مُتَأَخِّرٍ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة رواه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَاَمِ وَكَانَ قُدُومُ طَلَّقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ يَبْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ أَوَّلَ زَمَنِ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِآخِرِ الْأَمْرَيْنِ. وَتَأَوَّلُوا خَبَرَ طَلَّقَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمَسُّ وَدُونَهُ حَائِلٌ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةُ وَابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَسِّهِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي لَا يَمَسُّ فَرْجَهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ.
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَذَاكَرَا الْوُضُوءَ مِنْ الذَّكَرِ وَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى فِيهِ الْوُضُوءَ وَيَحْيَى لَا يُرَىذِلُكَ وَتَكَلَّمَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ فَحَصَلَ أَمْرُهُمَا عَلَى أَنْ اتَّفَقَا عَلَى إِسْقَاطِ الْإِحْتِجَاجِ بِالْخَبَرَيْنِ مَعًَا خَبَرَ بُسْرِهِ وَخَبَرِ طَلْقٍ، ثُمَّ صَارَا إِلَى الْآثَارِ الْمَرْوِيهِ عَنْ الصَّحَابِهِ فِي ذَلِكَ فَصَارَ أَمْرُهُمَا أَلَى أَنْ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُمْكِنْ يَحْيَى دَفْعَهُ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيهِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ تَوَضُّؤُوا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout