وَالصَّفْوَةُ مَكْسُورَةُ الصَّادِ خُلَاصَةُ الشَّيْءِ وَمَا صَفَا مِنْهُ. إذَا أَثْبَتَ الْهَاءُ قُلْت صَفْوَةً بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِذَا حَذَفَتْهَا قُلْت صَفُوٌّ بِفَتْحِهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدُ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قَِبَلْ نَجِدٌ فَقَدِمَ أَبَانَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتْحَهَا وَإِنْ حَزَمَ خَيْلُهُمْ لِيْفَ؛ فَقَالَ أَبَانُ أَقْسِمُ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُوَهْرِيرَةُ فَقُلْتُ لَا تُقْسَمُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبَانُ أَنْتَ بِهَا يَا وََبَْر تَحَدِّرُ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسٍ ضَالٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلِسَ يَا أَبَانَ وَلَمْ يُقْسَمْ لَهُمْ.
قَوْلُهُ أَنْتَ بِهَا فِيهِ اخْتِصَارٌ وَاضْمَارٌ وَمَعْنَاهُ أَنْتَ الْمُتَكَلِّمُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي فَإِذَا أَصَابَ الْخَصْلَ قَالَ أَنَا بِهَا أَيْ أَنَا الْفَائِزُ بِالْإِصَابَةِ، وَالْوَبَرِ دُوَيْبَةٌ فِي قَدِّ السِّنَّورِ أَوْ نَحْوِهِ، وَضَالَ يُقَالُ أَنَّهُ جَبَلٌ أَوْ مَوْضِعٌ يُرِيدُ بِهَذَا الْكَلَامِ تَصْغِيرُ شَأْنِهِ وَتَوَهَيْنِ أَمْرَهُ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ دُونَ مِنْ لَحِقَهِمْ بَعْدَ إحْرَازِهَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ لَحِقَ الْجَيْشِ بَعْدَ أَخْذِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قَسْمِهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ شَرِيكُ الْغَانِمِينَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ أَوْ كَانَ رَدَأًً لَهُمْ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا وَهُوْقُولُ مَالِكٌ وَأَحْمَدَ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِتَالِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَقَبْلَ الْقِسْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout