وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمِنْطَقَةِ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ هِيَ مِنْ السَّلَبِ وَقَالَ فِي الْفَرَسِ لَيْسَ مِنْ سَلَبِهِ، وَسُئِلَ عَنْ السَّيْفِ فَقَالَ لَا أَدْرِي وَقِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ يُسْلُبُونَ حَتَّى يَتْرُكُوا عُرَاةً فَقَالَ ابْعُدْ اللَّهُ عَوْرَتَهُمْ. وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ أَنْ يَتْرُكُوا عَرَاةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةٍ وَرَافَقَنِي مََدََدِيّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرَ سَيْفِهِ فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا فَسَأَلَهُ الْمَدَدِي طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ فَاتَّخَذَمَ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ وَمُضَيَّنًا فَلَقِينَا جُمُوعُ الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرَجٌ مَذْهَبٌ وَسِلَاحٌ مَذْهَبٍ فَجَعَلَ الرُّومِيّ يُفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ فَقَعَدَ لَهُ الْمَدْدِيّ خَلْفَ صَخْرَةٍ فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ فَعَرْقِبَ فَرَسِهُ فَخَرٌ وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ وَحَازَ فَرَسُهُ وَسِلَاحُهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ السَّلَبَ قَالَ عَوْفٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا خَالِدَ أَمَّا عَلِمْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْته قُلْت لِتَرَدُّنِهِ عَلَيْهِ أَوْ لَأَعْرِفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ عَوْفٌ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَصَتْ عَلَيْهِ قِصَّةُ الْمُدْدِي وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا خَالِدَ مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت قَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ اسْتَكْثَرْته، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَا خَالِدَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتْ مِنْهُ، قَالَ عَوْفٌ فَقُلْتُ دُونَك يَا خَالِدَ أَلَمَ افٍ لَك فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَا ذَاكَ، قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ فَغَضَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ يَا خَالِدُ لَا تُرِدُّ عَلَيْهِ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي امْرَائِي لَكُمْ ِصَفْوَةُ أَمْرِهِمْ وَعَلَيْهِمْ كَدَرْهَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout