مِنْ مَالِهِ إلَّاّ أَنْ يَكُونَ حَيَوَانًا أَوْ مُصْحَفًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَرِّقُ مَتَاعَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا وَلَا يُحْرِّقُ مَا غَلَّ لِأَنَّهُ حَقُّ الْغَانِمِينَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ غَرِمَ قِيمَتَهُ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَرِّقُ مَتَاعَهُ الَّذِي غَزَا بِهِ وَسَرْجَهُ وَأَكَافَهُ وَلَا يُحْرِقُ دَابَّتَهُ وَلَا نَفَقَتُهُ إنْ كَانَتْ مَعَهُ وَلَا سِلَاحَهُ وَلَا ثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُحْرِقُ رِحْلَهُ وَلَا يُعَاقَبُ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ إنَّمَا يُعَاقَبُ فِي بَدَنِهِ جَعَلَ اللَّهُ الْحُدُودَ عَلَى الْأَبْدَانِ لَا عَلَى الْأَمْوَالِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَلَا أَرَاهُ إلَّاّ قَوْلَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ وَالْوَعِيدُ لَا الْإِيجَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عََن أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عََن أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَامِ حُنَيْنٍ قَالَ فَلَمَّا الْتَقِينَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةً، قَالَ فَرَأَيْت رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ فَاسْتَدَرْت لَهُ حَتَّى أَتَيْتهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلِيّّ فَضَمِنِي ضَمَّةً وُجَدْتْ مِنْهَا رِيحُ الْمَوْتِ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَلَحِقْتْ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا بَالُ النَّاسِ، قَالَ أَمَرَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًَا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَ فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْت مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةُ مَنْ قَتْلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَ فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْت مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْت، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout