أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مُصْرِعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَهَذَا مُصْرِعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَهَذَا مُصْرِعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعٍ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهِمْ فَسَحَبُوا فَأَلْقُوا فِي قَلِيبٍ بَدْرَ.
السَّحَبِ الْجَرِّ الْعَنِيفُ وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوِ وَإِنَّمَا هِيَ حَفِيرَةٌ قَلْبَ تُرَابِهَا فَسُمِّيَتْ قَلِيبًا، وَالرّوَايَا الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَاحِدَتُهَا رَاوِيَةٌ وَأَصْلُ الرَّاوِيَةِ الْمُزَادَةَ فَقِيلَ لِلْبَعِيرِ رَاوِيَةٌ لِحَمْلِهَا الْمُزَادَةَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ضَرْبِ الْأَسِيرِ الْكَاقِرِ إذَا كَانَ فِي ضَرْبِهِ طَائِل.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عََن أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مُقِلَّاتًًا فَتُجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تَهُودَهُ، فَلَمَّا أُجْلِيْت بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَّا إكْرَاهٌ فِي الدَّيْنِ﴾ [الْبُقَرَةِ: ٢٥٦] الآية.
قلت الْمُقِلاتُ هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَأَصْلُهُ مِنْ الْقُلْتِ وَهُوَ الْهَلَاكُ قَالَ الشَّاعِرُ:
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا ... وأُمِّ الطَّيْرِ مُقِلَّاتٌ نُزُورِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ كُفَرٍ وَشِرْكٍ إلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ قَبْلَ مَجِيءِ دَيْنِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُقِرُّ عَلَى مَا كَانَ انْتَقَلَ إلَيْهِ وَكَانَ سَبِيلُهُ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ وَجَوَازُ مُنَاكَحَتِهِ وَاسْتِبَاحَةِ ذَبِيحَتِهِ. فَأَمَّا مَنْ انْتَقَلَ عَنْ شَرْكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout