وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ جَارِيَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِنَّ أُمَرَاءَهُمْ وَالْقُضَاةُ يُحْكُمُونَ بِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا بَقِيَ أَسَرَاءُ الرُّومِ فِي أَيْدِيهِمْ فَيَطُولُ مَقَامَهُمْ بَيْنَهُمْ فَيَطْلُبُونَ الْخَلَاصَ بِالْمَوْتِ فَيُجَاهِرُونَ بِشَتْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَنْهَونَ أَنْ يَقْتُلُوا، وَالْغَالِبُ عَلَى بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَنَوَاحِي الْمَغْرِبِ رَأْيُ مَالِكً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَامَةَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ مِنْهُمْ.
يُرِيدُ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ فِي حُكْمِ الدَّيْنِ وَإِبَاحَةِ الدَّمِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ قَتْلَهُمْ فِي الْبَيَاتِ وَفِي الْحَرْبِ إذَا لَمْ يَتَمَيَّزُوا مِنْ آبَائِهِمْ وَإِذَا لَمْ يَتَوَصَّلُوا إلَى الْكِبَارِ إلَّاّ بِالْإِتْيَانِ عَلَيْهِمْ جَائِزٌ. وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِهِمْ مُنْصَرِفٌ إلَى حَالِ التَّمْيِيزِ وَالتَّفَرُّقِ فَإِنَّ الْإِبْقَاءَ عَلَيْهِمْ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ لَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَزَامِيُّ، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ قَالَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَقَالَ إنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا ًفَأَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ فَوَلَيْتُ فَنَادَانِي فَرَجَعْت إلَيْهِ، قَالَ إنْ وَجَدْتُمُوهُ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُحْرِقُوهُ فَانَّهُ لَا يُعَذَّبُ فِي النَّارِ إلَّاّ رَبُّ النَّارِ.
قُلْت هَذَا إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ الْكَافِرُ أَسِيرًا قَدْ ظَفِرَ بِهِ وَحَصَلَ فِي الْكَفِّ وَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُضْرِمَ النَّارَ عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ لِأُسَامَةٍ اغْزٍ عَلَى أَُبِنَا صَبَاحًا وَحَرْقَ. وَرَخَّصَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَنْ يَرْمِيَ أَهْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout