قُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَّرْنَا مِنْ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَثْبُتُ فِيهَا وَنَذْهَبُ فَلَا يَرَانَا أَحَدً، قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ لَنَا تَوْبَةُ أَقِمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا قَالَ فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمّا خَرَجَ قُمْنًا إلَيْهِ فَقُلْنَا نَحْنُ الْفِرَارُونَ فَأَقْبَلَ إلَيْنَا فَقَالَ لَا بَلْ أَنْتُمْ الْعِكَّّارونَ قَالَ فَدَنُوْنَا فَقَبِلْنَا يَدَهُ فَقَالَ أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ.
يُقَالُ جَاضَ الرَّجُلُ إِذَا حَادَ عَنْ طَرِيقِهِ أَوْ انْصَرَفَ عَنْ وَجْهِهِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى.
وَقَوْله أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ، يُرِيدُ أَنْتُمْ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَالْعَاطِفُونَ عَلَيْهِ، يُقَالُ عََكَرت عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطِفْتْ عَلَيْهِ وَانْصَرَفَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ.
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الزَّيْبَقِيِّ حَدَّثَنَا الْكَدِيمِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يُفَلِي ثِيَابَهُ فَيَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَيَتْرُكُ الْقَمْلَ فَقُلْتُ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا قَالَ اقْتُلْ الْفُرْسَانُ ثُمَّ أَعْكَرَ عَلَى الرَّجَِّّالة.
وقوله صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ إِنَّا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ يَمْهَدُ بِذَلِكَ عُذْرُهُمْ وَهُوَ تَأْوِيلٌ قَوْلُهُ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَحَدَّثَهُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَكَانَ كَاتِبًًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ فَقَالَ انْطَلَقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةً خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلِنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا هَلَمِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ قُلْتُ لِتَخْرُجَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لِتَلْقِينِ الثِّيَابِ فَأَخْرَجْتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout