قَوْلُهُ وَرَّى بِغَيْرِهَا التَّوْرِيَةُ أَنْ يُرِيدَ إنْسَانَ الشَّيْءِ فَيَظْهَرُ غَيْرُهُ.
وَقَوْلُهُ الْحَرْبُ خِدْعَةٌ مَعْنَاهُ إبَاحَةُ الْخِدَاعِ فِي الْحَرْبِ وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا فِي غَيْرِهَا مِنْ الْأُمُورِ، وَهَذَا الْحَرْفُ يُرْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ خََدِْعَةً بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ، وَخَُدِْعَةً بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ، وَخَُدَِعَةِ الْخَاءِ مَضْمُومَةً وَالدَّالُ مَنْصُوبَةٌ وَأَصْوَبُهَا خَدِْعَةٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ. أَخْبَرَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ، عََن أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ خِدْعَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ بَلَغَنَا أَنَّهَا لُغَةُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلْت مَعْنَى الْخِدْعَةِ أَنَّهَا هِيَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ إذَا خَُدَعَ الْمُقَاتِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ إقَالَةً، وَمَنْ قَالَ خَُدِْعَةً أَرَادَ الِاسْمُ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ لِعِبَّةٍ، وَمَنْ قَالَ خَُدََعَةً بِفَتْحِ الدَّالِ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَخْدِعُ الرِّجَالَ وَتَمَنِيهِمْ ثُمَّ لَا تَفِيَ لَهُمْ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ لَعِبَهُ إذَا كَانَ كَثِيرُ التَّلَعُّبِ بِالْأَشْيَاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شََوَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عََن أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ وَيُرْدَفُ وَيَدْعُو لَهُمْ.
قَوْلهُ يُزْجِي أَيْ يَسُوقُ بِهِمْ، يُقَالُ أَزْجَيْت الْمَطِيَّةُ إذَا حَثَثَتُهَا فِي السُّوقِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى قَالا: حََدَّثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عََن أَبِي ظَبْيَانَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُِرَِقَاتِ فَنَذَرُوا بِنَا فَهْرٍ وَا فَأَدْرَكْنَا رَجُلًًا فَلَمَّا غَشِيْنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout