عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النََّّضر مَوْلى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحُرُورِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوّ، قَالَ يَا أَيُّهَا النّاسُ لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلّوا اللّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ، ثُمّ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْزِلُ الْكِتَابِ مَجْرِي السّحَابِ وَهَازِمِ الْأَحْزَابِ اهْزَمْهُمْ وَانْصَرْنَا عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ مَعْنَى ظَلاَلِ السُّيُوفِ الدُّنُوّ مِنَ الْقَرْنِ حَتَّى يَعْلُوهُ ظِلُّ سَيْفِهِ لَاَ يُوَلِّي عَنْهُ وَلَا يَفَرُّ مِنْهُ وَكُلُّ شَيْءٍ دَنَا مِنْكَ فَقَدْ أَظْلُكَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
ورُنَّقت الْمُنْيَةَ فَهِيَ ظِلٌّ ... عَلَى الأَقْرَانِ دَانِيَةُ الْجَِنَاحِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ عُضَدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحْوَلُ وَبِكَ أُصُولُ وَبِكَ أَقَاتِلُ.
قَوْلهُ أَحُوَلُ مَعْنَاهُ احْتَالَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْحََوَلُ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحِيلَةِ، يُقَالُ مَا لِلرَّجُلِ حَوْلٌ وَمَالِهُ مُحَالَةً، قَالَ وَمِنْهُ قَوْلُكَ لَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاّ بِاَللَّهِ أَيْ لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِ سُوءٍ وَلَاَ قُوَّةَ فِي دَرْكِ خَيْرٍ إِلَّاّ بِاَللَّهِ.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَنْعُ وَالدَّفْعَ، مِنْ قَوْلِك حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إذَا مَنَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ يَقُولُ لَا أَمْنَعُ وَلَا أَدْفَعُ إلَّاّ بِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout