عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ مَا يَمْنَعُنِي أَنَّ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ قَالُوا إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ مَا أَسْلَمْت إِلّاّ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
أَرَادَ الْقَوْمَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ رُخْصَةً ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَأَرْجُلُكُمْ إِلْىَالْكَعْبَيْنَ﴾ فِي صُورَةِ الْمَائِدَةِ. فَقَالَ جَرِيرُ مَا أَسْلَمْت إِلَّاّ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَيْ مَا صَحَبْتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّاّ بَعْدَ إسْلَامِي. وَقَدْ رَأَيْته يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ يُرِيدُ بِهِ إثْبَاتُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ، وَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ الصَّحَابَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ نَسْخَ السُّنَةِ بِالْقُرْآنِ.
وَقَدْ رَوَى قَوْمٌ مِنْ الشِّيعَةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا كَانَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ فَصَارَتْ الْإِبَاحَةُ مَنْسُوخَةً. هَذَا أَمْرِلَايَصِحُ عَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ بِالْقِيَاسِ أَوْ بِالرَّأَى لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ، أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِ، إلَّا أَنَّى رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرُ خُفَّيْهِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ عَنْ أَُْبََي بْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَوْمٌ قَالَ وَيَوْمَيْنِ قَالَ وَثَلَاثَةٌ قَالَ نَعَمْ وَمَا شِئْتَ.
قُلْت وَالْأَصْلُ فِي التَّوْقِيتِ أَنَّهُ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٍ وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهِنَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout