وَوَكِيلُهُ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا وَجَرَى ذِكْرُ الدَّيْنِ مَعَ الْوَدَائِعِ لِأَنَّ السَّفَرَ مَوْضِعُ خَوْفٍ وَخَطَرٍ وَقَدْ تُصِيبُهُ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّيْنِ فَدَعَا لَهُ بِالْمُعَونِهِ وَالتَّوْفِيقَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ اللَّيْلَ قَالَ يَا أَرْضَ رَبِّيٍّ وَرَبَّكَ اللَّهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرَكِ وَشَرِّ مَا فِيك وَمَنْ شَرَّ مَا خُلَقَ فِيكَ وَشَرُّ مَا يَدُبُّ عَلَيْك وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ وَمِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَمَنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ.
قَوْلِهِ سَاكِنَ الْبَلَدِ يُرِيدُ بِهِ الْجِنَّ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ الْأَرْضَ. وَالْبَلَدِ مِنْ الْأَرْضِ مَا كَانَ مَأْوَى لِلْحَيَوَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءً وَمَنَازِلٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْوَالِدِ إبْلِيسَ وَمَا وَلَدَ الشَّيَاطِينَ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَعِيثُ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: الْفَوَاشِيُّ مَا يَفْشُو مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قُلْتُ الْفَوَاشِي جَمْعَ الْفَاشِيَةِ وَهِيَ مَا يُرْسَلُ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الرَّعْيِ وَنَحْوِهِ فَيَنْتَشِرُ وَيَفْشُو. وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ إقْبَالُ ظُلْمَتِهِ شِبْهَ سَوَادُهُ بِالْفَجْرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout