وَالِاسْتِحْثَاثُ بِالسَّوْطِ وَالْمِهْمَازِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنْ غَيْرِ إجْلَابٍ بِالصَّوْتِ، وَقَدْ قِيلَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْمَعَ قَوْمٌ فَيَصْطَفُوا وُقُوفًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيَجْلِبُوا فَنَهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْجُنُبُ فَيُقَالُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجْنِّبُونَ الْفَرَسَ حَتَّى إذَا قَارَبُوا الْأَمَدَ تَحَوَّلُوا عَنْ الْمَرْكُوبِ الَّذِي قَدْ كَدَّهُ الرُّكُوبُ إلَى الْفَرَسِ الَّذِي لَمْ يَرْكَبْ فَنَهِيَ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً.
قَبِيعَةُ السَّيْفِ هِيَ التََّوَمَةُ الَّتِي فَوْقَ الْمَقْبِضِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ اللَّجَامِ بِالْيَسِيرِ مِنْ الْفِضَّةِ وَسُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْهُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَسْقُطُ الزَّكَاةَ عَنْ الْحُلِيِّ. وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ زِينَةِ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي السَّيْفِ لِأَنَّهُ مِنْ زِينَةِ الرَّجُلِ وَآلَتِهِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ أَدَاةِ الْفَارِسِ دُونَ أَدَاةِ الْفَرَسِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَقِدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إصْبَعَيْنَ.
قُلْت إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُعْقِرَ يَدَهُ الْحَدِيدُ الَّذِي يَُقَدُ السَّيْرَ بِهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَعْنَى نَهْيِهِ عَنْ تَعَلُّطِي السَّيْفِ مَسْلُولًًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُهْلَبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout