وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ عَصْفُورًٍا فَمَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَتْلِهِ، وَاحْتَجَّ بِنَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِمَأْكُلِهِ، قَالَ وَأَمَّا أَنْ يُعْقِرَ بِالْفَارِسِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يَجِدُ بِهِ السَّبِيلُ إلَى قَتْلِ مَنْ أَمْرَ بِقَتْلِهِ. وَضَعَّفَ أَبُو دَاوُد إِسْنَادٌ حَدِيثِ جَعْفَرٍ وَكُرِهَ أَيْضًَا عُقْرَ الدَّابَّةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْمِّرُ الْخَيْلَ يُسَابِقُ بِهَا.
قُلْتُ تَضْمِيرُ الْخَيْلِ أَنْ يَعْلَفَ الْحَبَّ وَالْقَضِيمَ حَتَّى تُسَمَّنَ وَتَقْوَى ثُمَّ تُغْشَّى بِالْجَلَالِ وَتَتْرُكُ حَتَّى تُحْمَّى فَتَعَرَّقَ وَلَا تَعْلَفُ إِلَّاّ قُوتًا ًحَتَّى تَضْمِرَ وَيَذْهَبُ رَهْلَهَا فَيَخَفُّ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا فَهِيَ مَضْمَرَّةٌ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَطْعِمُهَا اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ فِي أَيَّامِ التَّضْمِيرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِقٌ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أَضْمَرَتْ مِنْ الْحَفَيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ وَسَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِمَّنْ سَابِقَ بِهَا.
الأَمْدُ الْغَايَةَ، قَالَ النَّابِغَةُ:
سَبَقُ الْجَوَادُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمْدِ
يُرِيدِ أَنَّهُ جَعَلَ غَايَةَ الْمَضَامِيرِ أَبْعَدُ مِنْ غَايَةِ مَا لَمْ يَضْمُرْ مِنْهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout