فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا هَذِهِ فُلَانَةَ لَعَنَتْ رَاحِلَتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: ضَعُوْا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَهُ فَوَضَعُوا عَنْهَا قَالَ عِمْرَانُ فَكَأَنِّي اُنْظُرْ إلَيْهَا نَاقَةً وَرُقَاءً.
قُلْتُ زَعَمَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذِكَ فِيهَا لِأَنَّهُ قَدْ اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلٍ فَإِنَّهَا مَلْعُونَهُ.
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةً لِصَاحِبِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إلَى مِثْلِ قَوْلِهَا وَمَعْنَى ضَعُوا عَنْهَا أَيْ ضَعُوا رَحْلَهَا وَأَعْرُوهَا لِئَلَّا تَرْكَبَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخٍ لِي حِينَ وُلِدَ لِيُحَنِّكَهُ فَإِذَا هُوَ فِي مِرْبَدٍ يُسَِمٍ غَنَمًَا أَحْسَبَهُ قَالَ فِي آذَانِهَا.
قُلْت فِي هَذَا دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَسْمِ الْوَجْهِ وَضَرَبَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عََن أَبِي الْخَيْرِ عَنْ ابْنِ زَُرِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَحْدِيْت لِرَسُولِ اللَّهِ وَصْ بَغَلَّةٍ فَرَكِبَهَا فَقَالَ عَلِيٌّّ لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرُ عَلَى الْخَيْلِ فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ.
قُلْت: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، إنَّ الْحُمْرَ إذَا حَمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعَ الْخَيْلِ وَقُلْ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نِمَاؤُهَا وَالْخَيْلُ يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبِ وَعَلَيْهَا يُجَاهِدُ الْعَدُوُّ وَبِهَا تُحْرُزُ الْغَنَائِمُ وَلِحِمَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout