وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا الْمَعْنَى.
حِقَّ الْمَطِيَّةَ أَنْ يَبْدَا بِحَاجَتِهَا ... لا أَطْعَمُ الضَّيْفَ حَتَّى أَعْلَفَ الْفُرْسَا
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ فَأَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بِكْرْحْسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيَّتِهِمْ لَا تَُبِقِينََّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةِ مِنْ وِتْرٍ وَلَا قِلَادَةَ إِلَّاّ قُطِعَت.
قَالَ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالِقَانِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ شُبَيْبٍ، عََن أَبِي وَهْبٍ الْجَُشِمِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ارْتَبَطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَإِعْجَازِهَا وَقَلَّدُوهَا وَلَا تَقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارُ.
قُلْت: أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ قَلَائِدِ الْخَيْلِ يَتَأَوَّلُ عَلَى وُجُوهٍ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّمَا أَمَرَ بِقَطْعِهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلِّقُونَ فِيهَا الْأَجْرَاسَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا نَهَى عَنْ تَقْلِيدِهَا الْأَوْتَارِ لِئَلَّا تَخْتَنِقَ بِهَا عِنْدَ شِدَّةِ الرَّكْضِ، وَقَوْلُهُ لَا تَقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَيْنَ الْوِتْرِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ مِنْ السُّيُورِ وَالْخُيُوطِ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَطْلِبُوا عَلَيْهَا الْأَوْتَارُ وَالذُّحُولُ وَلَا تَرْكُضُوهَا فِي دَرْكِ الثَّأْرِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَادَاتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout