بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُونَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شَحَّ هَالِعُ وَجَُبْنٍ خَالِعٍ.
أَصْلُ الْهَلَعُ الْجَزْعَ وَالْهَالِعُ هَاهُنَا ذُو الْهَلَعِ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ [كُلِّينِي لَهُمْ يَا أُمِيمَةَُ نَاصِبٌ] أَيْ ذُو نَصْبٍ وَيُقَالُ إنَّ الشَّحَّ أَشَدُّ مِنْ الْبَخْلِ وَمَعْنَاهُ الْبَخْلُ يَمْنَعُهُ مِنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَإِذَا اسْتَخْرَجَ مِنْهُ هَلَعٌ وَجَزَعَ مِنْهُ. وَالْجُبْنُ الْخَالِعُ هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَخْلُعُ فَؤَادُهُ مِنْ شَدْقِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إنَّ اللَّهَ يَدْخُلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي الْجَنَّةِ صَانِعَهُ يُحْتَسَبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرِ وَالرَّامِي بِهِ وَمَُنَبَلَهُ وَارِمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكِبُوا لَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إلَّاّ ثَلَاثَ تَأْدِيبِ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتُهِ أَهْلُهُ وَرَمْيُهِ بِقَوْسِهِ وَنَبْلَهُ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيِ بَعْدَمَا عِلْمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرْكِهَا أَوْ قَالَ كُفَّرَهَا.
قَوْله مَنْبَلَهُ هُوَ الَّذِي يُنَاوِلُ الرَّامِيَ النَّبْلَ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُومَ مَعَ الرَّامِي بِجَنْبِهِ أَوْ خَلْفَهِ وَمَعَهُ عَدَدٌ مِنْ النَّبْلِ فَيُنَاوِلُهُ وَاحِدًٌا بَعْدَ وَاحِدٍ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبْلَ الْمَرْمِيُّ بِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَالْمُمَدُّ بِهِ وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ فِعْلٌ فَهُوَ مُمَدٌّ بِهِ وَالنَّبْلُ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ وَهِيَ لِطَافٌ لَيْسَتْ بِطِوَالِ كَسِهَامِ النِّشَابِ وَالْحُسْبَانِ أَصْغَرُ مِنْ النَّبْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout