فَكُلُّهُمْ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِمْ ...إذا جَاءَ أَلْقِى خَدَّهُ فَتِسْمِعَا
يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَقَوْلُهُ وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النُّور: ٦١] وَالْوَجْهُ الاخْرُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِدُخُولِ بَيْتِهِ بِسَلَامٍ أَيْ لَزِمَ الْبَيْتُ طَلَبُ السَّلَامَةِ مِنْ الْفِتَنِ يَرْغَبُ بِذَلِكَ فِي الْعَزْلَةِ وَيَأْمُرُهُ بِالْإِقْلَالِ مِنْ الْخُلْطَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ وَهُوَالْحُوطِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرِهِ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةً أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَأَنَّ لَهُ الْجَنَّةَ.
قَوْله فَصْلٌ مَعْنَاهُ خَرَجَ وَقَوْلُهُ وَقَصَّهُ فَرَسُهُ مَعْنَاهُ صَرْعُهُ فَدَقَ عُنُقَهُ وَالْوَقَْصُ الدَّقُّ وَالْكَسْرُ وَنَحْوُهُمَا وَالْهَامَّةُ إحْدَى الْهَوَامِّ وَهِيَ ذَوَاتُ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَنَحْوِهِمَا.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، يََعَنِي ابْنَ سَلامٍ عَنْ زَيْدٍ، يََعَنِي ابْنَ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي السُّلُولِيُّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الظُّهْرَعِنْدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي انْطَلَقْت بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout