تَبْخُقُ عَيْنُهَا وَالْمَشْيَِّعَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمُ عَجْفًَا وَضَعْفًَا وَالْكُسْرَاءُ الْكَسِيرَ.
قَالَ الشَّيْخُ إنَّمَا سُمِّيَتْ الشَّاةَ الَّتِي اُسْتُؤْصَلَتْ أُذُنَهَا مُصْفِرَةً لِأَنَّ الْأُذُنَ إذَا زَالَتْ صِفَِرُ مَكَانَهَا أَى خَلًّا وَالْمَشِيعَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَلْحَقُ الْغَنَمُ لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا فَهِيَ تَشِيعُهَا مِنْ وَرَائِهَا وَبَِخْق الْعَيْنِ فَقُؤْهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَكَانَ رَجُلٌ صُدِّقَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُِدَابِرَةٍ وَلَا خَرْقَاءَ وَلَا شَرْقَاءَ، قَالَ زُهَيْرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَذْكُرُ عَضْبَاءَ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا الْمُقَابَلَةُ قَالَ يَقْطَعُ طَرَفَ الْأُذُنَ، قُلْتُ فَمَا الْمُدَابَرَةُ قَالَ يَقْطَعُ مُؤَخَّرَ الْأُذُنِ قُلْتُ فَمَا الشُّرَقَاءُ قَالَ يَشُقُّ الْأُذُنَ قُلْتُ فَمَا الْخُرْقَاءُ قَالَ تَخْرُقُ أُذُنُهَا السِّمَّةَ.
قُلْتُ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْحُرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ كَنَحْوِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ، وَالْعَضَبِ كَسْرِ الْقَرْنِ وَكَبْشِ أَعْضَبُ وَنَعْجَةٍ عَضْبَاءً. وَقَوْلُهُ نَسْتَشْرِفُ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ مَعْنَاهُ الصِّحَّةُ وَالْعَظْمُ وَيُقَالُ أُذِنَ شُرَافِيَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّرَقَاءُ مِنْ الْغَنَمِ الْمَشْقُوقَةِ الْأُذُنَيْنِ وَالْخُرْقَاءُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُذُنِ ثَقْبَ مُسْتَدِيرٌ وَالْمُقَابَلَةُ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ مُقَدَّمٍ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ وَالْمُدَابَرَةُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِمُؤَخَّرِ الْأُذُنِ مِنْ الشَّاةِ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَقَادِيرِ هَذِهِ الْعُيُوبِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهَا فِي الضَّحَايَا وَمَا لَا يَجُوزُ فَقَالَ مَالِكٌ إذَا كَانَ الْقَطْعُ قَلِيلًا وَالشِّقُّ لَمْ يَضُرَّ فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يُجْزِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إذَا بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ مِنْ الْأُذُنِ وَالذَّنْبِ وَالْعَيْنِ أَجْزَأَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ إذَا كَانَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ أَجْزَأَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يُجْزِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout