وَمِنْهُمْ مِنْ شَرْطِ انْصِرَافِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حَتَّى يَنْحَرَ الْإِمَامُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقْتَ الْأَضْحَى قَدْرَ مَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ حِينَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ إذَا نُوَّرَتْ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِذَا مَضَى مِنْ النَّهَارِ مِثْلُ هَذَا الْوَقْتِ حِلَّ الذَّبْحِ. وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُ مَنْ يُوجِبُ الْأُضْحِيَّةَ بِقَوْلِهِ تَجْزَىءُ عَنْك وَلَنْ تُجْزَىءَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. قُلْت وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْأُصُولِ مُرَاعَاةٌ فِي إبْدَالِهَا فَرْضًَا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّدْبِ كَمَا كَانَ الْأَصْلُ عَلَى النَّدْبِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تُجْزَىءُ عَنْك إنْ أَرَدْت الْأُضْحِيَّةَ وَنَوَيْت الْأَجْرَ فِيهَا.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ قَالَ سَأَلْنَا الْبَرَاءَ بْنُ عَازِبٍ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِي فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْبِعْ لَا يُجْزِي فِي الْأَضَاحِي الْعَوْرَاءِ بَيْنَ عَوْرِهَا وَالْمَرِيضَةِ بَيْنَ مَرَضِهَا وَالْعُرَجَاءِ بَيْنَ ظِلْعِهَا وَالْكَسِيرِ الَّتِي لَا تَنْقَى.
قَوْله لَا تُنْقَى أَيْ لَا نَِقِيََ لَهَا وَهُوَ الْمَخَ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الْخَفِيفَ فِي الضَّحَايَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَيْنَ عَوْرِهَا وَبَيْنَ مَرَضِهَا وَبَيْنَ ظِلْعِهَا فَالْقَلِيلُ مِنْهُ غَيْرُ بَيْنٍ فَكَانَ مَعْفُوًا عَنْهُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرَُّعِينِيُّ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ ذُو مَُضَر قَالَ أَتَيْتُ عُتْبَةُ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيِّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُِصَفِّرَّة وَالْمُسْتَأْصِلَةِ وَالْبَخْقَاءِ وَالْمَشِيعَةِ وَالْكُسْرَاءَ. فَالْمَصْفَرَةُ الَّتِي تَسْتَأْصِلُ أُذُنَهَا حَتَّى يَبْدُوَ سَمَاخَهَا وَالْمُسْتَأْصَلَةُ قَرْنَهَا مِنْ أَصْلِهِ وَالْبُخْقَاءِ التَّيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout