مِنْهُ الزَّهُومَةُ وَسُوءُ الرَّائِحَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرَعَنَّ أَبِيهِ، عََن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٌ يَنْظَرُ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَمْشِي فِي سَوَادِ.
قُلْتِ الْفَحِيلُ الْكَرِيمُ الْمُخْتَارُ لِلْفِحْلَةِ، فَانَ الْفَحْلُ فَهُوَ عَامٌّ فِي الذُّكُورِ مِنْهَا وَقَالُوا فِي ذُكُورَةِ النَّخْلِ فَحَالَ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْفُحُولِ مِنْ الْحَيَوَانِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتِنَا وَنُسُكَ نُسُكُنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ وَمَنْ نُسُكٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةً لَحْمٌ فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ أَكَلَ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتْ وَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ شَاةً لَحْمٌ قَالَ فَإِنَّ عِنْدِي عِنَاقًا جَذَعَةً وَهِيَ خَيْرٌ مَنْ شَاتِي فَهَلْ تُجْزِي عَنِّي قَالَ نَعَمْ وَلَنْ تُجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ.
فِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الْمَعْزِ لَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الثَّنِيَ مِنْ الْمَعْزِ جَائِزٌ.
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ يَجْزِي غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ عَظِيمًَا.
وَحُكِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِي مِنْ الضَّأْنِ إلَّاّ الثَّنِيُّ فَصَاعِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرَ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الذَّبْحِ فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَذْبَحُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout