وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ ذَِبِحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالِ ذِي الْحُجَّةِ فَلَا يَأْخُذْنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًٌا حَتَّى يُضَحِّيَ.
قُلْت الذَِّبِح بِكَسْرِ الذَّالِ الضَّحِيَّةِ الَّتِي يَذْبَحُهَا الْمُضَحِّي. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ فَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ بِهِ وَيَمْنَعُ الْمُضَحِّي مِنْ أَخْذِ أَظْفَارِهِ وَشَعْرِهِ أَيَّامَ الْعُشْرِ مِنْ ذِي الْحُجَّةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ.
وَكَانَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ. وَرَخَّصَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ فِي ذَلِكَ.
قُلْت وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ وَهُوَ قَوْلُهَا فَتَلَتْ قَلَائِدُ هَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَي ثُمَّ قَلَّدْتهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا ثُمَّ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ اللِّبَاسُ وَالطِّيبُ كَمَا يَحْرُمَانِ عَلَى الْمُحَرِمِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي حَيَاةٌ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيُبْرُكُ فِي سَوَادٍ فَأُتِيَ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout