الْأَسْوَدُ حَذْوهَا فَاسْتَقْبَلَ نَخْبًا بِبَصَرِهِ وَوَقَفَ حَتَّى اتَّفَقَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ قَالَ إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعَِضَاهُه حَرَم مُحَرم لِلَّهِ وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفِ وَحِصَارُهُ ثَقِيفٌ.
قُلْتُ الْقَرْنُ جَبِيْلٌ صَغِيرٌ وَرَابِيَّةٌ تُشْرَفُ عَلَى وَهْدَةٍ. وََوَجٍّ ذَكَرُوا أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ وَنَخَبَ أَرَاهُ جَبَلًا أَوْ مَوْضِعًا وَلَسْتُ أَحَقُّهُ وَالْعِضَاهُ مِنْ الشَّجَرِ مَا كَانَ لَهُ شَوْكٌ وَيُقَالُ لِلْوَاحِدَةِ مِنْهُ عِضَّةٌ عَلَى وَزْنِ عَوَةٍ وَيُقَالُ عِضَّةٌ وَعَضَاهُ كَمَا قَالُوا شَفَةٌ وَشِفَاهُ. وَلَسْتُ أَعْلَمُ لِتَحْرِيمِهِ وَجْهًَا مَعْنًى إِلَّاّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْحُمَّى لِنَوْعٍ مِنْ مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّحْرِيمُ إنَّمَا كَانَ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَفِي مُدَّةٍ مَحْصُورَةٍ ثُمَّ نَسَخَ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلٌ وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الطَّائِفِ وَحِصَارِهِ ثَقِيفٌ ثُمَّ عَادَ الْأَمْرُ فِيهِ إلَى الْإِبَاحَةِ كَسَاتِرِ بِلَاَدِ الْحِلِّ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَسْكَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلُوا بِحَضْرَةِ الطَّائِفِ وَحَصَرُوا أَهْلُهَا ارْتَفَقُوا بِمَا نَالَتْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ شَجَرٍ وَصَيْدٍ وَمِرْفَقٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا حَلَّ مُبَاحٍ وَلَيْسَ يَحْضُرُنِي فِي هَذَا وَجْهٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْتهُ إِلَّاّ شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ لَا يُعْجِبُنِي أَنَّ أُحْكِيَهُ وَأَعْظَمُ أَنَّ أَقُولَهُ وَهُوَ كَلَامٌ لَا يَصِحُّ فِي دَيْنٍ وَلَا نَظَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout