فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَعْطَهَا فَلْتَحُجّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَأَعْطَاهَا الْبِكْرَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرْتْ وَسَقَمْتْ فَهَلْ مِنْ عَمَلَ يَجْزَىءُ عَنِّي مِنْ حُجَّتِي فَقَالَ عُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ تُجْزِءُ حُجّةً.
قُلْتُ فِيهِ مِنْ الْفَفْهِ جَوَازُ احْبَاسِ الْحَيَوَانِ. وَفِيهِ أَنَّهُ جَعَلَ الْحَجّ مِنْ السَّبِيلِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي الْحَجِّ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقُولَانِ يُعْطِي مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ، وَقَالَ سُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ لَا تَصَرُّفُ الزَّكَاةُ إلَى الْحَجِّ وَسَهْمِ السَّبِيلِ الْغُزَاةُ وَالْمُجَاهِدُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ صَفِيْهُ بِنْتَ حَُيََي فَقِيلَ إنَّهَا قَدْ حَاضَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهَا حَابِسَتْنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ فَلَا إذًَا.
قُلْت طَوَافَ الْإِفَاضَةِ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَهُوَ الْوَاجِبُ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّاّ بِهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَأَوْجَبُوا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ دَمًا إلَّاّ الْحَائِضَ فَإِنَّهَا إذَا تَرَكْتْهُ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ لَا يَصِحُّ مِنْ الْحَائِضِ وَأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَلَا تَقْرَبُ الْبَيْتَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عََوَانَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ تَحِيضَ، قَالَ لِيَكُنْ آخَرُ عَهْدِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout