لِفِعْلِهِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ جَمْعًا كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَحُكِيَ نَحْوُ مِنْ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا إنْ فَرَّقَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِفِعْلِهِ وَلَمْ يَرَوْا عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالشَّعْبِ نَزَلَ فَبَالٌ وَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَسْبِغْ الْوُضُوءَ فَقُلْت لَهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامُك فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةُ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرِهِ فِي مَنْزِلٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يَصِلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
قُلْت قَوْلُهُ الصَّلَاةُ أَمَامَك يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِيمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ إيجَابِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إلَى خِلَافِ مَذْهَبِهِمْ التَّرْخِيصِ وَالتَّرْفِيهِ دُونَ الْعَزِيمَةِ وَالْإِيجَابِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ بِإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَمْ يُنَادِ فِي الْأُولَى وَلَمْ يُسْبِّحْ عَلَى أَثَرٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
قُلْت اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤَذِّنُ وَيُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَتَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا سُنَّ لِصَلَاةِ الْوَقْتِ. وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَمْ تَصِلْ فِي وَقْتِهَا فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout