لِأَحَدٍ مِنْ الرِّجَالِ يَدْخُلُ فَيَتَحَدَّثُ إلَيْهِنَّ. وَكَانَ الْحَدِيثُ مِنْ الرِّجَالِ إلَى النِّسَاءِ مِنْ عَادَاتِ الْعَرَبِ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ عَيْبًا وَلَا يَعُدُّونَهُ رِيبَةً، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ وَصَارَتْ النِّسَاءُ مَقْصُورَاتٌ نَهَى عَنْ مُحَادَثَتِهِنَّ وَالْقُعُودِ إلَيْهِنَّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوَطْءِ الْفَرْشِ هَاهُنَا نَفْسُ الزِّنَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْرَّمٌ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْكَرَاهِيَةِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الزِّنَا لَكَانَ الضَّرْبُ الْوَاجِبُ فِيهِ هُوَ الْمُبَرَّحُ الشَّدِيدُ وَالْعُقُوبَةُ الْمُؤْلَّمَةُ مِنْ الرَّجْمِ دُونَ الضَّرْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُبَرَّحٍ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ إنَّ صَلَاتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَجْمِعَانِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ تَجْمِعَانِ بِالْمُزْدَلِفَةِ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ بِالْمَوْقِفِ إلَى أَنْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضُ.
وَقَوْلُهُ شُنَقَ لَهَا مَعْنَاهُ كَفَّهَا بِزِمَامِهَا وَالْحِبَالِ مَا كَانَ دُونَ الْجِبَالِ فِي الِارْتِفَاعِ وَاحِدُهَا حَبْلَ.
وَفِيهِ أَنَّ الدَّفْعَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إنَّمَا هُوَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ أَشْرَقَ ثَبِيرٌ كَيْمَا نُغَيرَ.
وَفِيهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ سَنَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ تُقْطَعُ عِنْدَ رَمْيِهَا فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ بَدَلًا عَنْهَا.
وَفِيهِ أَنَّ ذَبْحَ الرَّجُلِ نَسِيكَتَهُ بِيَدِهِ مُسْتَحَبٌّ وَقَدْ قِيلَ فِي نَحْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً أَنَّهُ إنَّمَا بَلَغَ بِهَا هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ سِنَّهُ كَانَ بَلَغَ عَامِئِذٍٍ ثَلَاثًًا وَسِتِّينَ لِتَكُونَ لِكُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout